لقد كانت واقعة الغراب الشهيرة رسالة لقابيل قاتل هابيل .. وهى أول درس من دروس التعليم السماوى .. كأولى خطوات التقدم الأنسانى نحو التطور .
لكن قابيل المتخلف آنذاك .. وعى الدرس جيدا .. فدفن أخوه هابيل على نفس النموذج التعليمى من أستاذه الغراب ..
أما نحن الذين عاصرنا زمن الكمبيوتر والدش والأنترنت والموبايل .. فيبدو على أننا أكثر تخلفا من قابيل نفسه .. لأننا ببساطة شديدة .. لو نظرنا لحالنا الذى نعيشه ونحياه فى داخل بلدنا .. التى نغنى لها بيا أغلى إسم فى الوجود .. سوف نجد أحوالا إقتصادية ومعيشية يرثى لها .. وإذا تحدث أحدنا بالحقيقة .. إعترض بعض الببغاوات بكلاما لا يفسر إلا بالمثل القائل حجة البليد مسح التخته .. بمعنى .. أن البليد فى المدرسه .. ( اللى خيبته تقيله ومنيله بستين نيله ) .. عندما تملى عليه كلمة ليكتبها على السبورة أو تاله سؤالا .. فإنه يلجاء إلى المبالغة بمسح وتنظيف السبورة لمضيعة الوقت على طريقة سعيد صالح فى مسرحية مدرسة المشاغبين .. فهكذا إن تحدثت عن أحوال البلد المتردية .. يقولون لك حجتهم .. حسنى مبارك .. وأحمد عز .. والعادلى .. وجمال وعلاء .. وهكذا إلى يوم أن تقوم الساعة ومنذ ثلاثون عاما وحتى نرحل فلن تسمع سوى حجج واهية لتبرير خيبة المتحدث نيابة عن الخياب ..
لكن الله سبحانه وتعالى .. قد أرسل لنا هذه المرة .. إنسانا وليس غرابا .. ليس ليعلمنا كيف نوارى سوءة أخينا المتوفى لأن هذه قد تعلمناها منذ ملايين السنين .. لكن هذه المرة .. لكى يعلمنا كيف نصلح من شئننا فى مختلف نواحى الحياة .. إنه الرسول رجب طيب أردوغان .. أرسله رسولا فى زمن إنتهت فيه عصر الرسالات والأنبياء ..
أتى الرجل .. وأستقبلته مصر وشعبها إستقبالا فاترا لم يلقى الترحيب المناسب مثل أى زائر آخر .. وودعته مصر وداعا أشد فتورا من الأستقبال ليس كمثله أحد تم وداعه من قبل .. لكن لماذا ؟
الأجابة .. لأن الرجل أعلن صراحة بأن تركيا دولة علمانية .. ولم يكفرعن تلك الخطيئة .. بوعد منه بتحويلها إلى دولة درويشية كما يحدث هنا الآن فى مصر وخاصة بعد عور
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ